احدث الاخبار

تصعيد ناري في القرن الأفريقي

أديس أبابا تتهم أسمرة بالقتال الميداني إلى جانب الفصائل المتمردة وتهدد بـ "رد مضاعف"

كتبت – د. هيام الإبس

في تطور خطير ينذر بفتح مواجهة إقليمية جديدة في منطقة القرن الأفريقي، وجهت الحكومة الإثيوبية اتهامات صريحة ومباشرة لنظام أسمرة ومؤسسته العسكرية بالتورط الميداني الفعلي والمشاركة المسلحة في المعارك الدائرة بشمال البلاد إلى جانب الفصائل المتمردة على السلطة الاتحادية.

وتأتي هذه الاتهامات لتدفع بالعلاقات بين الجارتين نحو انزلاق غير مسبوق، خصوصاً عقب الإجراءات الدبلوماسية الأخيرة التي اتخذتها أديس أبابا، مما يحول التوتر السياسي إلى نُذر مواجهة عسكرية وميدانية مفتوحة.

 تفاصيل الاتهامات الإثيوبية وأبعاد التهديدات الصادرة عن أديس أبابا:

 مشاركة ميدانية وخسائر في العتاد والأرواح:

تورط عسكري مباشر: كشف وزير الدفاع الإثيوبي السابق ومفوض لجنة الطاقة النووية الحالي، أبراهام بيلي، في مقابلة خاصة مع شبكة الإعلام الإثيوبي الرسمية “فانا”، عن نشر القوات الإريترية لعناصرها ومختلف أسلحتها على جبهات القتال القتالية داخل الأراضي الإثيوبية، مشدداً على أن التورط لم يعد سياسياً بل بات ‘مباشراً ومؤكداً”.

   سقوط قتلى وأسر عتاد:

أكد المسؤول الإثيوبي مقتل أعداد كبيرة من المقاتلين الإريتريين في المعارك، إلى جانب استيلاء القوات الحكومية على كميات ضخمة من الأسلحة والعتاد الإريتري بعد الاستيلاء عليها في ساحات المواجهة.

 وعيد بـ “رد مضاعف” وقطيعة دبلوماسية:

تهديد شديد اللهجة: أطلق بيلي تحذيرات حاسمة للقيادة الإريترية، مؤكداً أن الدولة الإثيوبية سترد بحزم و”بمقدار الضعفين”، لتعليم أسمرة “ثمن التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار والانحياز للمجموعات المسلحة”.

   تداعي العلاقات الإقليمية:

يأتي هذا الخطاب التصعيدي امتداداً لقرار أديس أبابا الأخير بإغلاق سفارتها في أسمرة وطرد الدبلوماسيين الإريتريين، مما يُعمق القطيعة بين البلدين ويضع الاستقرار والأمن الإقليمي في القرن الأفريقي أمام اختبار حرج.

زر الذهاب إلى الأعلى