السودان

تطورات عسكرية متسارعة على الحدود الشرقية

اتهامات بتصعيد إثيوبي وتحركات مرتبطة بأزمة

كتبت – د.هيام الإبس

شهد الشريط الحدودي بين السودان وإثيوبيا توتراً ميدانياً ملحوظاً، وسط تقارير عن تحركات عسكرية في قطاع “أم بركيت” بولاية القضارف، بالتزامن مع اشتباكات مسلحة شهدها غرب إقليم تيجراى الإثيوبي، ما يعيد تسليط الضوء على التعقيدات الأمنية المتشابكة في المنطقة.
سياق التصعيد الحدودي وارتدادات حرب كردفان
أفادت مصادر ميدانية بأن التحركات العسكرية الأخيرة في قطاع “أم بركيت” على الحدود الشرقية للسودان تأتي في توقيت حساس، تزامناً مع الانتصارات الميدانية التي حققها الجيش السوداني مؤخراً في محاور شمال كردفان.
وتشير التحليلات إلى أن هذا التوتر قد يهدف إلى محاولة تخفيف الضغط العسكري عن قوات الدعم السريع عبر فتح جبهات متعددة لإنهاك موارد الجيش السوداني وإبطاء تقدمه الميداني.
وفي المقابل، نفت مصادر سودانية رسمية بشكل قاطع وجود أي توغل بري إثيوبي داخل الأراضي السودانية، موضحة أن ما جرى اقتصر على تعرض بعض المناطق الحدودية لقصف مدفعي عرضي نتيجة العمليات الدائرة في الجانب المقابل.
ارتباطات بأزمة تيجراى ومعارك “شيرارو”
من جهة أخرى، اندلعت اشتباكات عنيفة في عمق الأراضي الإثيوبية وتحديداً في بلدة “شيرارو” الواقعة شمال غرب إقليم تيجراى، إثر هجوم مباغت شنته تشكيلات مسلحة منشقة تابعة لجناح “TPLF-D” من محورين مختلفين.
وردّت القوات المسلحة الإثيوبية سريعاً على الهجوم عبر شن غارات جوية والدفع بتعزيزات برية مكثفة نحو محور “بيريكيت وأم بركيت” لتنفيذ عملية عسكرية مضادة لاحتواء التهديد المتنامي على حدودها الغربية، مما ألقى بظلاله المباشرة على الأوضاع الأمنية في المنطقة الحدودية المشتركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى