رئيس الموساد السابق يكشف تفاصيل اختراق منشأة “فوردو” وتصريحاته قد تعجل بوقف الحرب
كتب: محمد السيد راشد
كشف الرئيس السابق لجهاز “الموساد” الإسرائيلي، يوسي كوهين، عن تنفيذ عمليات استخبارية استثنائية داخل العمق الإيراني. وأكد كوهين خلال تصريحات ألقاها أمام “منتدى الجليل” في مدينة صفد، أن عناصر من الاستخبارات نفذوا “جولات” ميدانية متكررة داخل منشأة “فوردو” النووية المحصنة، وذلك بهدف دراسة المفاعل ومعرفة طبيعة تصميمه الهندسي والعسكري عن قرب.
جولات غامضة وترحيب بالضربات الأمريكية
ولم يحدد كوهين—الذي تولى قيادة الموساد في الفترة ما بين 2016 و2021—التواريخ الدقيقة أو الآليات المستخدمة لتنفيذ هذه الاختراقات داخل المنشأة الإيرانية. إلا أنه أعرب عن سعادته البالغة بالضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية في يونيو 2025، واصفاً تلك الضربات بأنها بمثابة “تحقق لكافة أحلامه” الاستخباراتية.
التقليل من خطر اليورانيوم المخصب والتناقض مع التقديرات
وفي تصريح مفاجئ يخالف تحذيرات العديد من الخبراء الدوليين، قلل رئيس الموساد السابق من الخطورة الفورية لمخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%. وأوضح كوهين أن هذا المستوى من التخصيب “ما زال بعيداً عن الوصول إلى مرحلة إنتاج القنبلة النووية”، وهو ما يتناقض مع التقديرات الغربية التي تحذر دائماً من سهولة وسرعة تحويل هذا المخزون إلى درجة التسليح العسكري.
تضليل استخباري وشهادة تخدم مسار الهدنة
وتأتي شهادة كوهين لتضع إشارات استفهام حول رواية الاحتلال والإدارة الأمريكية التي طالما ادعت خلال الأسبوعين الماضيين قرب امتلاك إيران لسلاح نووي خلال فترة وجيزة. ويرى مراقبون أن تصريحاته قد تُسقط الذرائع المُستخدمة للتصعيد، مما يعجل بفرص إتمام صفقة لوقف الحرب وإنهاء التصعيد العسكري.
على الجانب الآخر، تشير بعض التقارير إلى أن إيران اعتمدت استراتيجية الخداع الاستخباري؛ حيث قامت بنقل المفاعل الأساسي إلى منطقة “فاس” وتحت أعماق كبيرة في الأرض، متخذة من المفاعل السابق مجرد معلومة مضللة للكيان الإسرائيلي واستخباراته.



