زلزال عسكري يضرب الدعم السريع.. انشقاقات متصاعدة وانهيار تحالفاته لصالح الجيش السوداني

كتبت – د. هيام الإبس
تتصاعد وتيرة الانشقاقات داخل صفوف القوى المسلحة المتحالفة مع “قوات الدعم السريع”، في تطور ميداني وسياسي لافت يعكس اتساع حالة التصدّع والتفكك في جبهات القتال، بالتزامن مع احتدام المعارك الشرسة في إقليمي دارفور وكردفان، ووفقاً لما نشرته وضوح الإخباري، يُمثل انتقال القيادات والكتائب الميدانية نحو القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة تحولاً استراتيجياً يُعيد تشكيل التحالفات ويضع التماسك التنظيمي للدعم السريع أمام اختبار حقيقي.
انشقاقات قيادية في دارفور
-
أعلن اللواء محمدين إسماعيل أحمد “أبوذرة” والعقيد عبد العزيز عبد الرحمن آدم حسن انشقاقهما عن “تجمع قوى تحرير السودان” (بقيادة الطاهر حجر) وانضمامهما رسمياً للقوة المشتركة للحركات المسلحة لشمال دارفور.
-
تعكس هذه الخطوة الانقسامات الحادة داخل الحركات المسلحة التي تباينت مواقفها منذ اندلاع الحرب عام 2023، متتبعة انشقاق قوة سابقة بالتجمع تضم 20 مركبة قتالية لصالح الجيش في أكتوبر 2025.
اتساع رقعة الانضمام للجيش
-
شهدت الأسابيع الماضية تحولات ميدانية متسارعة، أبرزها انضمام القائد الميداني الطيب الأحيدب برفقة 50 مقاتلاً للجيش في سبتمبر الماضي بالتزامن مع السيطرة على منطقة سودري بشمال كردفان.
-
سبق ذلك وصول قوة عسكرية قوامها 318 مقاتلاً و4 ضباط على متن عشرات المركبات القتالية إلى الولاية الشمالية لإعلان ولاءها للجيش، وسط أنباء عن اتصالات سرية تجريها مجموعات أخرى لترتيبات مشابهة.
استيعاب عسكري وتقييم الميدان
-
أعلن الجيش السوداني إكمال إجراءات توفيق أوضاع المنضمين حديثاً وأداء اليمين العسكري تمهيداً لإدماجهم، مؤكداً أن سياسة العفو أثمرت نتائج إيجابية، في مقابل تشكيك من معسكر الدعم السريع بحجم هذه الأرقام.
-
يرصد المحللون تأثير هذا الاستنزاف على تماسك التحالفات والعتاد، مشددين في الوقت ذاته على أن انحسار بعض المجموعات لا يعني الانهيار الفوري لقوات الدعم السريع التي لا تزال تحتفظ بنفوذ وانتشار واسعين.



