فلسفة الاحترام المتبادل وقيم الرقي الحقيقي

كتب/ سيد غريب
بكل سرور، أنقل إليكم تجربة إنسانية أؤمن بها، قوامها الاحترام المتبادل بين الأنا والآخر؛ فالرقي الحقيقي ليس فيما نملكه، بل فيما نحمله من قيم، وما نتركه في نفوس الآخرين من أثر طيب. تحية تقدير لكل إنسان شبعان نفساً، مهذباً في سلوكه، نظيف القلب واللسان، متسامحاً مع الناس، متسع الصدر لا تضيق نفسه باختلاف الآخرين.
صفات النفوس الراقية وصانعو الأمان والطمأنينة
تحية لكل إنسان رحيم، بشوش الوجه، لين الحديث، سهل التعامل، يجبر الخواطر، ويزرع المحبة، ويبحث عن الخير للناس كما يتمناه لنفسه. هؤلاء هم أصحاب النفوس الراقية؛ لا يؤذون، ولا يتعالون، ولا ينتقصون من قدر أحد، بل يمنحون من حولهم شعوراً بالأمان والطمأنينة والاحترام. إنها أخلاق لا تُشترى بالمال، ولا تُكتسب بالمظاهر، وإنما تنبع من نقاء السريرة وصدق الإيمان وحسن التربية.
جزاء حسن الأخلاق وفضل طيب الأثر في الحياة
وهؤلاء نرجو أن يشملهم وعد الله بالأجر العظيم، وأن يكونوا من الذين حرم الله وجوههم وأجسادهم على النار؛ فقد كسبوا محبة الناس بطيب أخلاقهم، وفازوا برضا الله ورحمته بحسن أعمالهم. فما أجمل أن تعيش كريم النفس، طيب الأثر، وأن تكون خفيفاً على القلوب، عظيماً في المواقف، جميلاً.