موسم الدم والزيتون: الاحتلال يحوّل “دير جرير” إلى ثكنة عسكرية ويحرم أهلها من أرزاقهم

كتبت: عزة السيد
الأربعاء 21-أكتوبر-2026
إغلاق قسري وحرمان من قطاف الحصاد
في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات الممنهجة ضد التراث والأرض الفلسطينية، منعت قوات الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الأربعاء، المزارعين في قرية دير جرير شرق رام الله، من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون. يأتي هذا الإجراء التعسفي بعد أيام معدودة من موجة اعتداءات وحشية شنها المستوطنـ.ـون بحماية جيش الاحتلال ضد المزارعين والمتضامنين الأجانب والمحليين في القرية.
وأكد رئيس المجلس القروي، عيد حماد، في تصريحات لقناة “الجزيرة”، أن سلطات الاحتلال حوّلت القرية بأكملها إلى “منطقة عسكرية مغلقة”، فارضة حصاراً مشدداً يمنع الأهالي من الوصول إلى حقولهم في موسم يُعد شريان حياة رئيسياً للعائلات الفلسطينية.
استهداف ممنهج لمنطقة “الحرايق“
أفادت مصادر محلية بأن قرار الإنع والمنع تركز بشكل مباشر على الأراضي الزراعية الواقعة في منطقة “الحرايق”. وتحت ذرائع واهية تذرع بها جيش الاحتلال بإعلان المنطقة عسكرية مغلقة، انتشرت قواته بكثافة عند تجمعات قاطفي الزيتون، مانعةً إياهم بقوة السلاح من الاقتراب من أشجارهم وممتلكاتهم.
إرهاب منظم وتكامل الأدوار بين الجيش والمستوطنين
لا ينفصل هذا الإغلاق عن سياق دامٍ شهدته القرية مؤخراً؛ ففي يوم السبت الماضي، تعرض المزارعون والمتضامنون لهجوم إرهابي نفذه مستوطنـ.ـون بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
رصاص وترهيب: أطلق المهاجمون الرصاص الحي لترهيب قاطفي الزيتون وإجبارهم على الفرار من أراضيهم.
توثيق الاعتداءات: أظهر مقطع فيديو مصور قيام المستوطنين برشق مركبة أحد المزارعين بالحجارة.
إصابات سابقة: سُجلت إصابة ثلاثة مواطنين بجروح إثر اعتداء سابق يوم الجمعة أثناء محاولتهم الوصول لحقولهم.
حصار يومي وخنق متواصل للحياة اليومية
لا تقتصر الاعتداءات على الحقول الزراعية وحدها، بل تمتد لتخنق تفاصيل الحياة اليومية لأهالي دير جرير. ففي شهادة سابقة أدلى بها رئيس المجلس القروي عيد حماد في 10 أكتوبر الجاري، أشار إلى أن قوات الاحتلال تعمد إلى إغلاق مدخل القرية يومياً لساعات طويلة.
وجاء ذلك على وقع هجوم استفزازي أدخل فيه المستوطنون أغنامهم بين منازل المواطنين الآمنين، أعقبه اقتحام عسكري أغلق المدخل الرئيسي تماماً ومنع حركة المركبات منعاً باتاً.
حرب شاملة على موسم الزيتون الفلسطيني
تندرج هذه الجرائم والممارسات العدوانية في إطار استراتيجية أوسع وأشمل تستهدف تدمير موسم الزيتون وضرب الاقتصاد الفلسطيني.
وفي هذا السياق، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان رقماً قياسياً مفزعاً، رصدت خلاله 34 اعتداءً للمستوطنين ضد المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم خلال يوم الجمعة 16 أكتوبر وحده. وتنوعت هذه الانتهاكات بين:
الضرب المبرح والطرد القسري من الأراضي.
سرقة المحاصيل والمعدات الزراعية.
إحراق الأشجار العريقة ومركبات المواطنين.



