ناقوس خطر دولي: “صامدون” تحذر من استهداف القيادات الفلسطينية المعتقلة وتطالب بتحرك عاجل لإنقاذ حياة الأسرى

كتبت: عزة السيد
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
في تصعيد خطير ينذر بتداعيات كارثية على ملف الحركة الأسيرة، أطلقت شبكة “صامدون” للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي والهيئات الحقوقية العالمية، داعية إلى تدخل فوري لحماية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما القيادات التاريخية والرمزية، على خلفية الانتهاكات المروعة التي شهدتها بلدة سلواد شمال شرق رام الله.
استفزازات ميدانية ورسائل تهديد مباشر
جاء هذا التحذير عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لبلدة سلواد في وقت متأخر من الليلة الفائتة وفجر اليوم، حيث داهمت منازل المواطنين واستولت عليها لتحويلها إلى ثكنات وقواعد عسكرية مؤقتة. وخلال عمليات الدهم وإجراء تحقيقات ميدانية واسعة مع عشرات السكان، أقدم جنود الاحتلال على تعليق صور للأسير القائد إبراهيم حامد وهو محتجز داخل زنزانة العزل الانفرادي، في خطوة اعتبرتها شبكة “صامدون” رسالة تهديد علنية وممنهجة موجهة للحركة الأسيرة والشعب الفلسطيني بأسره.
وأكدت الشبكة أن الجنود لم يكتفوا بعرض الصور الاستفزازية، بل وجهوا تهديدات علنية مباشرة للأسير حامد والمواطنين المحتجزين خلال عمليات التحقيق، مشددة على أن هذه الممارسات تتجاوز إطار الدعاية السياسية الرخيصة لتشكل تهديدًا جديًا ومباشرًا على حياة الأسرى وسلامتهم الجسدية والنفسية.
استهداف ممنهج للرموز والقيادات الأسيرة
لفتت “صامدون” إلى أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن سياسة متواصلة تستهدف عزل القيادات الفلسطينية وتصفيتها معنويًا وجسديًا، في ظل ظروف اعتقال قاسية تتسم بالعزل الانفرادي، والتعذيب المنهجي، والحرمان التام من زيارات المحامين، فضلاً عن الاعتداءات بالضرب والاحتجاز خارج أطر الرقابة الحقوقية.
وتضم قائمة القيادات المستهدفة بالاستهداف الممنهج إلى جانب إبراهيم حامد كلًا من:
-
حسن سلامة
-
أحمد سعدات
-
مروان البرغوثي
-
عباس السيد
-
جمال أبو الهيجا
-
محمد عرمان
وأوضحت الشبكة أن احتجاز القائد حامد في العزل وعرض صور بهذه الطريقة الدنيئة لا ينال من مكانته الوطنية وصلابته، بل يعكس حجم الهلع الذي يسيطر على منظومة الاحتلال أمام صمود الرموز الفلسطينية. وتأتي هذه الحادثة امتداداً لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف “إيتمار بن غفير” لزنزانة الأسير حسن سلامة قبل عدة أسابيع، مما يضاعف المخاطر المحدقة بحياة المعزولين.
نبذة عن الأسير القائد إبراهيم حامد
يُعد إبراهيم حامد، المنحدر من بلدة سلواد، أحد أبرز القادة العسكريين والسياسيين في فلسطين؛ حيث يقضي حكمًا بالسجن المؤبد 54 مرة على خلفية قيادته لكتائب الشهيد عز الدين القسام في الضفة الغربية خلال انتفاضة الأقصى الثانية. وقد رفضت سلطات الاحتلال مرارًا وتكرارًا إدراج اسمه ضمن صفقات تبادل الأسرى، إمعانًا في محاولة كسر إرادته.
مطالبات بقرارات دولية رادعة وقطع العلاقات مع الاحتلال
حملت شبكة “صامدون” الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وصحة الأسير حامد ورفاقه كافة، مطالبة الهيئات الدولية — وفي مقدمتها لجنة مناهضة التعذيب واللجنة الدولية للصليب الأحمر — بالتحرك الفوري والعاجل لمواجهة هذه الانتهاكات السافرة.
كما دعت دول العالم إلى:
-
قطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل مع إسرائيل.
-
فرض حظر شامل على التعامل مع دولة الاحتلال.
-
الضغط الفاعل لإنهاء سياسة العزل الانفرادي وتمكين الأسرى فورًا من لقاء محاميهم.
دعوة عالمية للتضامن الشعبي ونشر الصور
في ختام بيانها، أشارت الشبكة إلى مقاطع الفيديو التي وثقت إلصاق صور حامد في منازل سلواد، داعية في المقابل أحرار العالم والحركة العالمية المناصرة لفلسطين إلى أوسع حملة تضامن، ونشر صور القائد إبراهيم حامد في شوارع وميادين عواصم العالم، للمطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن كافة رفاقه الأسرى.
يُذكر أن إحصائيات الحركة الأسيرة تشير إلى وجود أكثر من 9200 أسير وأسيرة يقبعون في سجون الاحتلال تحت وطأة ظروف مأساوية وتصاعد مستمر في الانتهاكات، لا سيما بحق المعزلين والمحرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية.



