الصراط المستقيم
آيات بين يدي النبي ﷺ | الحلقة التاسعة

إعداد / عزه السيد
آيات بين يدي النبي ﷺ
ردُّ الشمس له ﷺ
آيةٌ نُقلت… وبها خلافٌ عُلم
هذه حلقةٌ تحتاج هدوءًا،
وصدقًا،
وأمانةً علمية.
لأن تعظيم النبي ﷺ
لا يكون بالمبالغة،
بل باتّباع الحق كما هو.
رُوي أن الشمس رُدّت للنبي ﷺ
حين شُغِل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه
عن صلاة العصر،
فدعا النبي ﷺ
فردّ الله الشمس حتى صلّى.
رُوي هذا الخبر
عن أسماء بنت عُميس رضي الله عنها،
وجاء بأسانيد متعدّدة.
هنا يقف أهل العلم.
فمنهم من صحّحه
كالحافظ الطحاوي،
والقاضي عياض،
وابن حجر الهيتمي،
وذكروا له شواهد
وقالوا: تعدّد الطرق يقوّي الخبر.
ومنهم من ضعّفه
كالإمام أحمد في رواية،
وابن تيمية،
وابن القيم،
ورأوا أن طرقه لا تخلو من مقال.
وهنا منهج أهل السنة:
نذكر ما ورد،
ونبيّن الخلاف،
ولا نجزم بما لم يثبت عند الجميع.
فالإيمان بالنبي ﷺ
لا يتوقّف على هذه المعجزة،
ولا ينهار بضعفها.
معجزاته الثابتة
كثيرة،
واضحة،
متواترة المعنى.
وهنا وقفة مهمّة.
ليس كل ما نُسب إلى النبي ﷺ
يُقبل بلا تمحيص،
وليس بيان الخلاف
انتقاصًا،
بل أمانة.
بل إن من تعظيمه ﷺ
أن نميّز الصحيح من غيره،
وأن نقف حيث وقف العلماء.
قال الإمام مالك رحمه الله:
كلٌ يؤخذ من قوله ويُرد
إلا صاحب هذا القبر ﷺ.
فهذه حلقة
علّمتنا درسًا أعظم من المعجزة نفسها:
أن الدين
يُبنى على الثبوت،
وأن المحبة
لا تعني تعطيل العقل،
وأن الاتّباع
أشرف من القصص.



