احدث الاخبار

عربدة استيطانية متصاعدة: 117 مستوطناً يقتحمون الأقصى بحماية مشددة وسط تضييق ممنهج على المصلين

كتبت: عزة السيد

 

الأحد 1 نوفمبر 2026

 

في استمرار للانتهاكات اليومية بحق المقدسات الإسلامية، اقتحم 117 مستوطناً، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، وأدوا طقوساً وصلوات تلمودية بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع فرض قيود مشددة تعرقل وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.

جولات استفزازية وطقوس تلمودية

وفقاً لما أفاد به المركز الفلسطيني للإعلام استناداً إلى مصادر مقدسية، فإن المستوطنين اقتحموا باحات الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة “باب المغاربة”، ونفذوا جولات استفزازية في الباحات، تخللتها تأدية طقوس دينية في المنطقة الشرقية ومحيط قبة الصخرة.

 

ويأتي هذا الاقتحام امتداداً لموجة تصعيد شهدها الأسبوع الماضي والتي سجلت اقتحام 1,193 مستوطناً للمسجد، في ظل تصاعد ممارسة الطقوس العلنية، مثل “السجود الملحمي”، والنفخ في البوق، وإدخال أدوات تلمودية، بالتزامن مع تشديد إجراءات التفتيش والعراقيل المفروضة على بوابات الأقصى أمام الفلسطينيين.

مخططات لتغيير الوضع التاريخي والقائم

تعكس هذه الممارسات المتكررة مساعي حثيثة من جماعات الهيكل المزعوم الاستيطانية لتوسيع حضورها الديني داخل المسجد الأقصى، وتحويل الاقتحامات من مجرد جولات عابرة إلى طقوس علنية وممنهجة في باحاته، بما يشكل تهديداً مباشراً للوضع التاريخي والديني والقائم (الستاتس كوي) للمسجد.

أرقام مقلقة: تصاعد الاقتحامات وسياسة الإبعاد

وفي سياق متصل، تكشف بيانات محافظة القدس عن حجم الاتساع الخطر في وتيرة الاقتحامات؛ إذ وثّق التقرير اقتحام 27,830 مستوطناً للأقصى خلال الربع الثالث من العام الجاري، إضافة إلى 13,113 شخصاً دخلوا تحت مسمى “السياحة” وفقاً للتقرير الصادر مطلع أكتوبر المنصرم.

 

وعلى الصعيد المقابل، رصدت المحافظة إصدار 63 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى خلال نفس الفترة، من أصل 73 قرار إبعاد شملت مناطق متفرقة في القدس المحتلة.

 

وتؤكد هذه المعطيات أن الاقتحامات تجري ضمن سياسة ضغط مزدوجة؛ فبينما تُسخَّر قوات الاحتلال لحماية المستوطنين وتأمين طقوسهم، تتكثف إجراءات التضييق وقرارات الإبعاد التعسفية لحرمان الفلسطينيين من حقهم الأصيل في الوصول إلى الأقصى والمواظبة على الصلاة فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى