البردي.. من ذاكرة الحضارة إلى أفق المستقبل

كتب- إبراهيم عوف
من بين نباتات النيل التي ارتبطت بعبقرية المصري القديم، يطل نبات البردي بوصفه شاهد حي على حضارة عرفت كيف تحول موارد الطبيعة إلى أدوات للمعرفة والإبداع والحياة.
فمن سيقان البردي صنع المصري القديم أدوات متعددة استخدمها في حياته اليومية، لكن أعظم ما ارتبط به هذا النبات كان صناعة ورق البردي، الذي أصبح وسيطًا للكتابة وتسجيل المعرفة والتاريخ والأدب، ونقل إلينا جانبًا مهمًا من تفاصيل الحضارة المصرية القديمة.
ومن هذه الذاكرة الممتدة، نلتقي اليوم الاثنين الموافق ٩ / ١١ على منبرنا النقابي، نقابة الصحفيين، لنشهد انطلاقة جديدة تعيد “البردي” إلى دائرة الضوء، ليس باعتباره أثرًا من الماضي فحسب، وإنما باعتباره تراثًا حيًا يمكن أن يكون مدخلًا للإبداع والتنمية وخلق فرص جديدة للمجتمعات المنتجة.
واليوم ندعوكم اعضاء جمعية كتاب البيئة والتنمية لتشاركونا في انطلاق مبادرتنا “كلمة على البردي” ضمن مبادرة “من البردى الأخضر إلى الفن الخالد”ليكون شعارنا
” تحديث البردى فى مصر” إنها انطلاقة مؤسسة المنتدى الدولي للفن التشكيلي من أجل التنمية، الذي اختار أن يجعل من الفن مساحة تتقاطع فيها الثقافة مع التنمية،
وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة، لأنها تمثل إحدى ثمار التعاون البناء بين مؤسسة المنتدى الدولي للفن التشكيلي من أجل التنمية وجمعية كتاب البيئة التي طالما كان لها دور كبير في نشر جسورالمعرفة والتنمية المستدامة ،ونشر الوعي البيئي من خلال تنظيم العديد من الورش والندوات والفعاليات الدورية.
كما ساهمت جمعية كتاب البيئة والتنمية في
بناء شراكات مع مؤسسات حكومية وثقافية ودولية وقطاع خاص، كان من اهمها
وزارة البيئة،ومؤسسة أزرع شجرة،ومؤسسة تربل إم ومزرعة ريف، والاعلام الكندى CIC، ومنتدى نهر النيل، وجمعية بيئة بلا حدود
بالإضاف إلي التعاون البناء مع مكتب الإلتزام البيئى والتنمية المستدامة بوزارة الصناعة.
واليوم نضيف حلقة وصل جديدة من الشراكة المثمرة بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولى للفن التشكيلى من أجل التنمية ،بما يعكس إيمان الطرفين بأن الحفاظ على التراث والبيئة ودعم المجتمعات المحلية مسؤولية مشتركة، وأن الإعلام والثقافة والفن يمكن أن تتكامل لصناعة الوعي وتحقيق التنمية المستدامة.



