شئون عربية

أزمة عطش غير سبوقة تهدد كبويتا بجنوب السودان وكارثة إنسانية تلوح في الأفق

كتبت – د. هيام الإبس

تخيّم على منطقة كبويتا بجنوب السودان أزمة عطش غير مسبوقة، وضعها الجفاف الممتد على شفا كارثة إنسانية واقتصادية مكتملة الأركان. لم تعد التغيرات المناخية في هذه البقعة المجهدة مجرد محاكاة رقمية أو تحذيرات أممية مؤجلة، بل تحولت إلى واقع مرير يطحن المجتمعات المحلية ويجردها من أبسط مقومات البقاء.

تفاصيل المعاناة اليومية وانعدام مياه الشرب

تتجلى أبعاد هذه الفاجعة في تفاصيل اليوميات القاسية التي يعيشها السكان، حيث شهدت المنطقة انعداماً تاماً لمياه الشرب إثر جفاف جميع المجاري والممرات المائية الموسمية. هذا الجفاف القاسي يضطر العائلات إلى الخروج في رحلات شاقة ومضنية يومياً لمجرد تأمين لترات معدودة من المياه الصالحة للاستخدام البشري.

تهديد مباشر للثروة الحيوانية وضغوط معيشية متصاعدة

باتت المواشي — التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي والنسيج الاجتماعي للمنطقة — على شفا الهلاك التام، نتيجة غياب المراعي ونفاذ مصادر الري التقليدية. وقد وضع هذا الشح الخانق الأسر المتضررة تحت وطأة ظروف معيشية قاسية، حوّلت تدبير المياه إلى معركة بقاء يومية تدفع المنطقة نحو التفكك الاجتماعي والنزوح.

تحركات عاجلة ومطالبات بتدخل دولي

تضع هذه الأوضاع الكارثية الجهات المعنية الإقليمية والدولية أمام اختبار حقيقي، حيث لم تعد الحلول المؤقتة قادرة على التغطية على حجم النقص. وتتزايد الدعوات لضرورة التدخل السريع وإيجاد مصادر مياه مستدامة (كحفر الآبار الإرتوازية وإنشاء السدود الحافظة)، لتفادي الانزلاق نحو انهيار إنساني شامل يلتهم الأخضر واليابس في كبويتا.

زر الذهاب إلى الأعلى