احدث الاخبار

تصعيد خطير في مضيق هرمز.. تبادل قصف ناقلات النفط والسفن الحربية بين واشنطن وطهران

كتب – الدكتور محمد النجار

شهدت الممرات الملاحية في الخليج العربي ومضيق هرمز تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين القوات الأمريكية والحرس الثوري الإيراني؛ حيث تبادل الطرفان الضربات واستهداف ناقلات النفط والسفن الحربية في الممر المائي الحيوي. يأتي هذا التطور ليثير مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية واستقرار أسعار النفط بالأسواق الدولية.

هجمات متتبادلة واستهداف الناقلات في الخليج

أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني في بيان لها أنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط أثناء عبورها ممرات غير مصرح بها في مضيق هرمز، إضافة إلى ضرب ثلاث سفن أمريكية في مناطق متفرقة بالمنطقة.

في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت غارات استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، تقع إحداها قبالة سواحل جزيرة “خرج”، التابعة لمركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي. وأوضحت القيادة الأمريكية أن هذه الضربات جاءت رداً على إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية استهدفت سفينتين تابعة للبحرية الأمريكية.

تحذيرات أمريكية وتهديدات إيرانية بتكثيف الضربات

من جانبه، وجه الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، رسالة شديدة اللهجة قائلًا: “الرسالة واضحة للحرس الثوري الإيراني: إذا أطلقتم النار على سفينتين من سفننا، فسوف نفرض تكلفة اقتصادية أعلى بتدمير ثلاث من سفنكم”. وأكدت القيادة المركزية عدم تسجيل أي إصابات بين صفوف القوات الأمريكية.

وردت القيادة العسكرية الإيرانية عبر بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية بالتهديد بتكثيف الضربات، محذرة من أنه “إذا استمر الشر وانعدام الأمن والمضايقات التي تتعرض لها السفن الإيرانية والحصار البحري المفروض، فإن ضربات القوات المسلحة ضد السفن الحربية الأمريكية ستكون أشد من ذي قبل مع احتمال توسع نطاقها”. وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن أربعة صواريخ أمريكية أصابت ناقلة نفط بمنطقة مرسى خرج، مشيرة إلى إجلاء طاقم الناقلة دون وقوع إصابات بشرية.

تداعيات تصعيد جزيرة “خرج” وأزمة أسعار النفط

يتزامن هذا التوتر مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى جزيرة “خرج”، المؤثرة في صادرات الخام الإيراني؛ إذ تسببت الحوادث والحصار البحري في اضطراب تدفقات النفط عبر المنطقة التي يمر منها نحو خمس الإمدادات العالمية.

وعلى خلفية المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثر إمدادات الطاقة العالمية، سجلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها عند 96.28 دولار للبرميل وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه التطورات بالممر المائي الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى