خبير زراعي يُحذر من خطورة قطع الأشجار المعمرة وتداعيات الشتلات البديلة
كتب – محمد السيد راشد
حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، من التداعيات البيئية والمائية الناجمة عن إزالة الأشجار المعمرة في مناطق شارع جامعة الدول العربية والدقي والمهندسين بمحافظة الجيزة، متسائلًا عن الأسباب والدوافع التي تقف وراء عمليات القطع المتواصلة في تلك المناطق الحيويّة.
الاعتماد الذاتي للأشجار المعمرة على المياه الجوفية
وأوضح خبير الموارد المائية أن الأشجار المعمرة تمتد جذورها القوية إلى أعماق بعيدة في التربة تتلاقى مع المياه الجوفية السطحية، والتي توجد عادة على عمق يتراوح بين 1.5 و2.5 متر في التربة الطينية. وأكد أن هذه الطبيعة الممتدة تجعل تلك الأشجار قادرة على امتصاص المياه والعناصر الغذائية بصورة ذاتية ودون الحاجة لأي هدر مائي.
استنزاف الموارد عند استبدال الأشجار بشتلات حديثة
وأشار نور الدين إلى أن عملية استبدال هذه الأشجار المعمرة بشتلات حديثة وصغيرة ذات جذور سطحية ستفرض أعباءً مائية كبيرة؛ حيث تتطلب تلك الشتلات ريًا منتظمًا ومستمرًا قد يصل إلى مرتين أسبوعيًا وعلى مدار 10 سنوات أو أكثر، حتى تنجح جذورها في الوصول مستقبلاً إلى أعماق المياه الجوفية السطحية.
تحديات الرعاية ومخاطر الفقد ونقل الأشجار
وأضاف أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة أن نسبة غير قليلة من الشتلات الجديدة قد تتعرض للتلف والموت بسبب سوء الرعاية أو الظروف الجوية المتقلبة، معتبرًا أن التعويض البصري والبيئي للأشجار الكبيرة ليس أمرًا يسيرًا، لا سيما وأن مقترح نقل أشجار ضخمة من مناطق أخرى يتضمن بدوره اقتلاعها وتدمير بيئتها الأصلية.